مواجهة ساخنة في نيويورك.. نتنياهو يصعد لهجته ضد ممداني من على منصة الامم المتحدة

يستعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو لتقديم خطاب مثير للجدل امام الجمعية العامة للامم المتحدة وسط ترقب لردود فعل غاضبة وتوترات سياسية متصاعدة. ويركز نتنياهو في كلمته على مواجهة مباشرة مع رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الذي سبق وان انتقد سياسات الحكومة الاسرائيلية في غزة بشكل علني. وتاتي هذه الزيارة الخاطفة في توقيت دقيق حيث يواجه نتنياهو ضغوطا داخلية مكثفة قبيل الانتخابات المقررة نهاية تشرين الاول.
واكد نتنياهو في رسالة مصورة انه سيكشف ما وصفها بالحقائق من على منبر الامم المتحدة ردا على اتهامات ممداني له بانه العقل المدبر لجرائم ابادة جماعية. وبين رئيس الوزراء ان هذا الهجوم اللفظي ياتي في اطار دفاعه عن جنود الجيش الاسرائيلي في ظل الملاحقات القضائية الدولية التي تلاحقه. واوضح ان زيارته لنيويورك تهدف ايضا الى تعزيز موقفه السياسي امام الداخل الاسرائيلي الذي يشهد انقساما حادا حول ادارة الحرب.
واضاف مراقبون ان توقيت الخطاب يشير الى محاولة نتنياهو استمالة الناخبين عبر تصدير صورة القائد القوي الذي لا يخشى مواجهة خصومه في الخارج. وشدد المحللون على ان نتنياهو يسعى من خلال التصعيد ضد ممداني الى تحويل الانظار عن الازمات السياسية التي تعصف بحكومته. وكشفت التقارير ان رئيس الوزراء سيحاول ايضا تسليط الضوء على المخاطر الايرانية كجزء من استراتيجيته لجذب الانتباه الدولي.
ابعاد الزيارة الدبلوماسية وتداعياتها
وبين مكتب نتنياهو ان جدول اعمال الزيارة يتضمن لقاءات مع عدد من القادة الدوليين لتعزيز التحالفات الخارجية في ظل العزلة الدبلوماسية المتزايدة. واشار دبلوماسيون الى ان غياب لقاء مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب يعكس حالة من الفتور السياسي في العلاقات بين الطرفين خلال الفترة الاخيرة. واكدت المصادر ان فريق نتنياهو لا يزال يجري اتصالات مكثفة لعقد اجتماعات مع مسؤولين اميركيين كبار لضمان دعم سياسي مستمر.
واوضح السفير الاسرائيلي السابق مايكل اورين ان خطاب نتنياهو سيكون موجها بالدرجة الاولى للجمهور الاسرائيلي لترميم شعبيته المتراجعة. واشار الى ان استخدام خطاب الهجوم ضد ممداني وايران يعد وسيلة تقليدية للالتفاف على الانتقادات الداخلية بشان اخفاقات الحرب. واظهرت استطلاعات الراي ان هناك تزايدا في حالة عدم الرضا الشعبي داخل اسرائيل تجاه القرارات الحكومية الاخيرة.
واكد خبراء سياسيون ان نتنياهو سيواجه تحديات كبيرة داخل قاعة الامم المتحدة في ظل التوقعات بمغادرة وفود دولية للقاعة اثناء القائه للكلمة. وبينت التقارير ان التضييق القانوني الدولي على نتنياهو يفرض عليه قيودا في تحركاته العالمية بعد مذكرات التوقيف الصادرة عن الجنائية الدولية. وشدد الخبراء على ان هذه الزيارة تعتبر اختبارا حقيقيا لقدرة الحكومة الاسرائيلية على الحفاظ على شرعيتها الدولية.



















