تحركات دبلوماسية مكثفة لخفض التوتر في الجنوب السوري

كشفت مصادر مطلعة عن عقد لقاء رفيع المستوى جمع وفدا سوريا بآخر اسرائيلي تحت رعاية امريكية واستضافة اردنية في خطوة تهدف الى تهدئة الاوضاع المتوترة في الجنوب السوري. وترأس الجانب السوري وزير الخارجية برفقة قادة من الاستخبارات العسكرية والعامة لمناقشة آليات عملية تضمن وقف الاستهدافات المتبادلة ووضع حد لحالة التصعيد العسكري التي شهدتها المنطقة مؤخرا.
واضافت المصادر ان المحادثات ركزت بشكل اساسي على استعادة استقرار الحدود وضمان عدم تكرار الخروقات الامنية التي تهدد المنطقة. وبينت ان الطرفين بحثا امكانية احياء مسار تفاوضي طويل الامد قد يمهد الطريق لاتفاقات امنية اكثر شمولا في المستقبل القريب.
واكد الجانب السوري خلال الاجتماع ان سيادة الدولة السورية خط احمر لا يمكن تجاوزه مشددا على حق دمشق الكامل في تطوير قدراتها العسكرية واختيار تحالفاتها الاستراتيجية بما يخدم مصلحتها الوطنية العليا.
مسارات التهدئة والسيادة السورية
وشدد الوفد السوري على ان اولوية المرحلة الحالية تكمن في انسحاب القوات الاسرائيلية الى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر والالتزام الكامل باتفاق فض الاشتباك لعام 1974. واوضح ان قضية الجولان المحتل لا تزال ثابتة في صلب الموقف السوري رغم ان مناقشة وضعها النهائي ليست مطروحة على طاولة المباحثات الحالية.
واشار المجتمعون الى ضرورة عزل الاراضي السورية عن اي توترات اقليمية اخرى بما في ذلك التجاذبات بين تركيا واسرائيل. وكشفت النقاشات عن رغبة مشتركة في ايجاد ارضية تفاهم تضمن امن المنطقة بعيدا عن الصدام المباشر.
واكدت دمشق في ختام المباحثات ان اي ترتيبات امنية مستقبلية يجب ان ترتكز بالدرجة الاولى على احترام وحدة الاراضي السورية. وبينت ان الخطوات العملية لخفض التصعيد ستكون المعيار الحقيقي لنجاح هذه الوساطة الدولية في المرحلة المقبلة.



















