شراكة استراتيجية جديدة بين روسيا والهند لتعزيز التعاون في المعادن النادرة والطاقة

كشفت موسكو عن توجهات جديدة لتعميق العلاقات الاقتصادية مع الهند من خلال استكشاف افاق واعدة لاقامة مشاريع مشتركة تركز بشكل اساسي على قطاع المعادن غير الحديدية والنادرة. وجاء هذا التوجه خلال اجتماعات اللجنة الحكومية المشتركة التي عقدت في العاصمة الروسية بحضور كبار المسؤولين من الجانبين لمناقشة خارطة طريق التعاون الاستراتيجي. واكد النائب الاول لرئيس الوزراء الروسي ان البلدين يمتلكان فرصا كبيرة لتوسيع نطاق العمل في قطاعات التعدين والمعالجة المتطورة للمعادن الحيوية بما يحقق المصالح المتبادلة.
مشاريع طموحة في قطاع المعادن والطاقة
وبين المسؤول الروسي ان هناك خططا طموحة تتضمن التطوير المشترك للرواسب المعدنية ومعالجة المواد الخام في مناطق استراتيجية بسيبيريا. واضاف ان روسيا تضع التعاون مع الهند في مجال الطاقة على رأس اولوياتها سواء فيما يتعلق بامدادات الهيدروكربونات او في عمليات الانتاج والمعالجة المشتركة. وشدد على ان النجاحات التي تحققت في محطة كودانكولام للطاقة النووية تفتح ابوابا واسعة لمشاريع جديدة وتوطين تقنيات الوقود النووي داخل الاراضي الهندية.
افاق التعاون في النقل والفضاء والسياحة
واوضح ان الجانبين يدرسان حاليا سبل التعاون في مسارات طريق بحر الشمال الروسي لتعزيز حركة التجارة واللوجستيات بين البلدين. وكشف عن اهتمام هندي متزايد باقتناء طائرات مدنية روسية وتوسيع نطاق الشراكة لتشمل علوم الفضاء والرحلات المأهولة. واشار الى ان حجم التبادل التجاري شهد نموا ملحوظا في النصف الاول من العام الحالي بنسبة بلغت ثمانية بالمئة مع تنوع كبير في المنتجات المتبادلة بين الطرفين.
نمو مستمر في العلاقات الشعبية والاقتصادية
وتابع ان القطاع السياحي سجل ايضا قفزة ايجابية حيث ارتفعت اعداد الزوار بشكل متبادل خلال الاشهر الماضية مما يعكس عمق الروابط الاجتماعية والثقافية. واكد ان قطاع التعليم يشهد هو الاخر زخما كبيرا مع تزايد اعداد الطلاب الهن الطلاب الهنود المسجلين في الجامعات الروسية ليصل الى قرابة اربعين الف طالب. وختم المسؤول الروسي تصريحاته بالاشارة الى ان هذه الديناميكية الايجابية في العلاقات الاقتصادية والتقنية هي ثمرة لسنوات من العمل المشترك والتنسيق الدائم بين قيادتي البلدين.


















